الشوكاني
343
نيل الأوطار
سفهاء الأحلام جمع حلم بكسر أوله والمراد به العقل والمعنى أن عقولهم رديئة . قال النووي : يستفاد منه أن التثبت وقوة البصيرة تكون عند كمال السن وكثرة التجارب وقوة العقل . قوله : يقولون من قول خير البرية قيل هو القرآن ويحتمل أن يكون على ظاهره أي القول الحسن في الظاهر والباطن على خلافة كقولهم : لا حكم إلا لله . قوله : لا يجاوز إيمانهم حناجرهم الحناجر بالحاء المهملة والنون ثم الجيم جمع حنجرة بوزن قسورة وهي الحلقوم والبلعوم وكلمه يطلق على مجرى النفس وهو طرف المرئ مما يلي الفم ، والمراد أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب وفي حديث زيد بن وهب المذكور : لا تجاوز صلاتهم تراقيهم فكأنه أطلق الايمان على الصلاة . وفي رواية أبي سعيد الآتية : يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم . وفي رواية لمسلم : يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم وأشار إلى حلقه . قوله : يمرقون من الدين في رواية للنسائي والطبري : يمرقون من الاسلام وكذا في حديث زيد بن وهب المذكور يمرقون من الاسلام . وفي رواية للنسائي يمرقون من الحق . وفيها رد على من فسر الدين هنا بالطباعة . قوله : كما يمرق السهم من الرمية بفتح الراء وكسر الميم وتشديد التحتانية أي الشئ الذي يرمى به . وقيل : المراد بالرمية الغزالة المرمية مثلا . قوله : فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة في رواية زيد بن وهب المذكورة : لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم الخ . قوله : لنكلوا عن العمل أي تركوا الطاعات واكتفوا بثواب قتلهم . قوله : وآية ذلك أي علامته كما وقع في رواية الطبري . قوله : على عضده مثل حلمة الثدي عليه شعيرات بيض في حديث أبي سعيد الآتي : آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة وسيأتي تفسير ذلك . والشعيرات بالتصغير جمع شعرة واسم ذي الثدية هذا نافع كما أخرجه أبو داود من طريق أبي مريم قال : إن كان ذلك المخدج لمعنا في المسجد كان فقيرا وقد كسوته برنسا ورأيته شهد طعام علي وكان يسمى نافعا ذا الثدية ، وكان يده مثل ثدي المرأة على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي عليه شعيرا ت مثل سبال السنور . وفي رواية لأبي الوضئ بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة عند أبي داود : إحدى ثدييه